الشيخ لطف الله الصافي الگلپايگاني
10
فقه الحج
الثاني أنسب ، لأنّه يدخل بالتلبية في حرمة الله الَّتي لا تهتك والتلبية توجب دخوله في حرمة الله فيقال : أحرم أي أدخل نفسه في تلك الحرمة الَّتي لا تهتك . ثمّ انه أفاد زائداً على ذلك والمتحصَّل منه أن التلبية والإشعار والتقليد كتكبيرة الإحرام محقق لدخول الشخص في الحجّ أو العمرة كما أنَّ تكبيرة الإحرام محقق لدخول الشخص في الصلاة والحالة الَّتي يجب أن لا تهتك ولا تبطل بالكلام الخارج عن الصلاة وسائر المبطلات وبالتلبية أيضاً يدخل الشخص في حالة يجب أن لا تهتك بارتكاب المحرَّمات وليس معنى ذلك أنَّه يقصد بالتلبية أو التكبيرة حصول تلك الحالة الَّتي نعبر عنها بالإحرام وعن المتلبس بها بالمحرم أو يقصد بها ترك المنهيَّات بل الإحرام وهذه الحالة الّتي يجب أن لا تهتك يترتب على التلبية قهراً غاية الأمر أن التلبية سبب للإحرام وإن لم يقصد الملبى ترك المنهيات بها ولا يعقل أخذ هذه المنهيات والمحرمات في معنى الإحرام وإلا لزم الدور لأنّه يؤول إلى أن تكون حرمة هذه المحرمات متوقفة على الإحرام وكون الإحرام متوقفاً على حرمة المحرَّمات وبعبارة أخرى : صيرورته محرماً تتوقف على كون المحرمات محرمة عليه وتحريمهما متوقف على كونه محرماً . « 1 » والقول الآخر أنّ الإحرام حقيقته النيّة والتلبية ولبس الثوبين وهو المحكي عن العلامة في المختلف . « 2 » والرابع : انّه النيّة والتلبية وهو المحكي عن الحلّي . « 3 » والخامس : إنَّه النيّة وهو المنقول عن ظاهر المبسوط والجمل .
--> ( 1 ) معتمد العروة : 2 / 479 إلى 483 . ( 2 ) مختلف الشيعة : 4 / 49 . ( 3 ) المحكى عن جواهر الكلام 18 / 134 .